العلامة الحلي

343

مختلف الشيعة

وقال الصدوق : وإذا مررت ببساتين فلا بأس بأن تأكل من ثمارها ولا تحمل معك منها شيئا ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : وإذا اجتاز الرجل بالبستان والماشية فلينادي ثلاثا صاحبها ويستأذنه فإن أجابه وإلا فليجني ( 2 ) وليأكل وليحلب وليشرب ، ولا يحمل ولا يفعل ذلك إلا عند الضرورة أحوط ، وإن أمكنه رد قيمة ما أكله على صاحب الثمرة واللبن كان أحوط أيضا ، وهذا إذا كانت الثمار في شجرها وعلى سوقها واللبن في ضروع الماشية ، فإن جناها أو حلبها مالكها أو أصراها لم يستحب لأحد تناول شئ منها إلا بعد إذن مالكها أو يكون الحال ملتبسة إن لم يتناول ذلك . وقال ابن البراج : وإذا اجتاز الإنسان بشجر الفواكه جاز له أن يأكل منها من غير إفساد بشئ من ذلك ، ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا إلا بأمر صاحبها . وقال ابن إدريس : إذا مر الإنسان بحائط غيره - يعني : بستانه وثمرته - جاز له أن يأكل منها ، سواء كان في حال ضرورة أو حال اختيار ، ولا يأخذ منها شيئا يحمله معه ما لم ينهه صاحبها ( 3 ) عن الدخول والأكل ، فإن نهاه عن الأكل والدخول فلا يجوز له الأكل والدخول ( 4 ) . واستدل الشيخ - رحمه الله - على الجواز بحديثين مرسلين : أحدهما : رواه الحسين بن سعيد ، عن داود ( 5 ) عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن مروان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : أمر بالثمرة فآكل

--> ( 1 ) المقنع : ص 124 . ( 2 ) م 3 : فليجئ . ( 3 ) في المصدر : صاحبه . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 126 . ( 5 ) في المصدر : عن أبي داود .